السيد عبد الله الجزائري
276
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
شيء بعده وله ان يكتفى في ذلك بالبول وحده أو بماء يستبرئ به منه من المرات المذكورة مخيرا بينهما كما هو ظاهر المفاتيح أو تكون أو للتقسيم والمراد إيجاب البول عند إمكانه والاكتفاء بالعصر والنتر عند تعذره وقيل بوجوب الجمع بينهما مع تقديم البول عند الإمكان ولا ريب انه أبلغ والحكم مختص بالرجال دون النساء فان ما يخرج منهن بعد الغسل . من البلل انما هو من ماء الرجال كما نطق به النص [ 1 ] الصريح فلا يوجب انتقاض غسلهن والفرق ان ماء الرجل ثخين لزق ومجراه مستطيل ضيق كثير التعاويج فربما يتخلف منه شيء في المجرى يرشح بعد ذلك بدفع الطبيعة بخلاف المرأة فإن مائها رقيق يتسارع إلى النزول ويعين ذلك ما فيها من شدة الشهوة الموجبة لقوة الدفق وسعه المجرى وقصره فلا يحتبس بحيث يتأخر نزوله زمانا معتدا به يسع الغسل ومقدماته ثم يخرج بعد ذلك نعم ربما يلصق من ماء الرجل شيء بالرحم ثم يرشح منه بعد فصل اما بسبب فجاجة وقلته نضج في الماء أو زلاقه في الرحم أو غير ذلك من الأسباب وقد خفي ذلك على بعض المحدثين فاستشكل الحديث ثم حمله على أنه من مكنون علمهم عليهم السلم ويجب على الحائض ان تستبرئ قبل الغسل من الدم برفع رجلها اليسرى إلى حائط وإدخالها الكرسف في قبلها بيدها اليمنى فإن كان ثم مثل الذباب خرج على الكرسف كما في رواية الكندي [ 2 ] وفي أخرى رجلها اليمنى وزيادة إلزاق بطنها بحائط وهو مطلقا على الأحوط وما عدا الواجب بالمس شرط شرعي لما شرط له الوضوء من الصلاة والطواف ومس كتابة القران مع حصول سببه من أحد الأحداث المذكورة ومقضي الشرطية توقف صحة صلاة المستحاضة على الإتيان بأغسالها الموظفة وصحيحة ( الكافي - الفقيه )
--> [ 1 ] رواه الكليني والشيخ عن أبي عبد اللَّه عليه السلم في رجل أجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شيء قال يعيد الغسل قال فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل قال لا تعيد قال فما الفرق بينهما قال لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل ورواه الصدوق أيضا في العلل م [ 2 ] روى الكليني والشيخ عن شرجيل الكندي عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال قلت كيف تعرف الطامث طهرها قال تعمد برجلها اليسرى إلى الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان ثم مثل الذباب خرج على الكرسف وعن يونس عمن حدثه عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري اطهرت أم لا قال تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى الحديث وفي ( تب ) موثقة سماعة عنه عليه السلم فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد ان يبول ثم تستدخل الكرسف الحديث م